السيد كمال الحيدري

46

مناسك الحج (1433ه-)

تكفيه للحجّ فهل يصحّ منه ذلك ؟ الجواب : لا يجوز التأخير في إخراج الخمس بعد وجوبه ، ومن فعل ذلك فهو آثم إلّا إذا كان بإذن من مرجع تقليده . ولو أخرج خمس البعض وحجّ به صحّ حجّه . تلف أموال الحجّ المسألة 45 : إن تلف مال الاستطاعة في بلده أو في أثناء الطريق ، لم يجب عليه الحجّ ، وكشف ذلك عن عدم الاستطاعة من أوّل الأمر ، ومثل ذلك ما إذا سُرق ماله ، أو حدث له دَينٌ قهري ، كما إذا أتلف مالَ غيرِه خطأً على نحوٍ يكون شاغلًا للذمّة ، يعني تشتغل ذمّته بالعوض لصاحب المال ، ولم يتمكّن من التأجيل أو من دفع البدل . نعم الإتلاف العمدي لا يسقط وجوب الحجّ عنه ، كما لو أتلف مال غيره عمداً ، واضطرّ إلى دفع البدل له ، فحينئذ يجب عليه الحجّ بأيّة صورة ممكنة . المسألة 46 : لو فقد الحاجّ أمواله أو سرقت منه في مكّة وقبل أداء المناسك أو في أثنائها ، فإنّ الغالب في مثل هذه الحالات عدم زوال الاستطاعة ، وذلك لأنّ المكلّف في هذه الأزمنة يدفع الأموال اللازمة للحجّ مقدّماً وهي تشتمل على تكاليف النقل ذهاباً وإياباً وثمن الطعام والمسكن في الحجّ ، فيبقى الحجّ واجباً عليه . وأمّا ثمن الهدي فإن ملكه فهو ، وإلّا انتقل إلى البدل وهو الصيام . نعم لو لم يكن شيء من ذلك بأن كان سفره للحجّ بشكل منفرد ومنفصل وفقَد ثمن الطعام والسكن وأجرة العود . فإن تمكّن من الاقتراض بما لا يؤثّر عليه ولم يكن ذلك